العلامة المجلسي

257

زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان )

الْمَشْهُودِ ، وَيَوْمٌ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ ، وَيَوْمُ هَدْمِ الضَّلَالَةِ ، وَيَوْمُ النَّيْلَةِ ، وَيَوْمُ الشَّهَادَةِ ، وَيَوْمُ التَّجَاوُزِ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَيَوْمُ الْمُسْتَطَابِ ، وَيَوْمُ ذَهَابِ سُلْطَانِ الْمُنَافِقِ ، وَيَوْمُ التَّسْدِيدِ وَيَوْمٌ يَسْتَرِيحُ فِيهِ الْمُؤْمِنُونَ وَيَوْمُ الْمُبَاهَلَةِ ، وَيَوْمُ الْمُفَاخَرَةِ ، وَيَوْمُ قَبُولِ الْأَعْمَالِ ، وَيَوْمُ النحيل ، وَيَوْمُ النحيلة ، وَيَوْمُ الشُّكْرِ ، وَيَوْمُ نُصْرَةِ الْمَظْلُومِ ، وَيَوْمُ الزِّيَارَةِ ، وَيَوْمُ التَّوَدُّدِ ، وَيَوْمُ النحيب [ التَّحَبُّبِ ، وَيَوْمُ الْوُصُولِ ، وَيَوْمُ الْبَرَكَةِ ، وَيَوْمُ كَشْفِ الْبِدَعِ ، وَيَوْمُ الزُّهْدِ فِي الْكَبَائِرِ ، وَيَوْمُ الْمُنَادِي ، وَيَوْمُ الْمَوْعِظَةِ ، وَيَوْمُ الْعِبَادَةِ ، وَيَوْمُ الْإِسْلَامِ . قَالَ حُذَيْفَةُ : فَقُمْتُ مِنْ عِنْدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَقُلْتُ فِي نَفْسِي : لَوْ لَمْ أُدْرِكْ مِنْ أَفْعَالِ الْخَيْرِ مَا أَرْجُو بِهِ الثَّوَابَ إِلَّا حُبَّ هَذَا الْيَوْمِ ، لَكَانَ مُنَايَ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْعَلَا الْهَمْدَانِيُّ وَيَحْيَى بْنُ جَرِيحٍ ، فَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا نُقَبِّلُ رَأْسَ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ وَقُلْنَا : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَا قَبَضَنَا حَتَّى شَرَّفَنَا بِفَضْلِ هَذَا الْيَوْمِ الْمُبَارَكِ ، وَانْصَرَفْنَا مِنْ عِنْدِهِ ، وَعَيَّدْنَا فِيهِ ، فَهُوَ عِيدُ الشِّيعَةِ « 1 » . وقال صاحب كتاب « زوائد الفوائد » : كتبت هذا الحديث عن خط علي بن محمد طي رحمه اللّه ، ووجدت في الكتب الأخرى التي تتبعت فيها هذا الحديث عدة أحاديث وروايات أخرى موافقة ، فاعتمدت عليها ، وحري بالشيعة أن يعظّموا هذا اليوم ويظهروا فيه السرور والفرح . وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ الْكَفْعَمِيُّ فِي كِتَابِ « الْمِصْبَاحِ » : إِنَّ صَاحِبَ كِتَابِ « مَسَارِّ الشِّيعَةِ » رَوَى أَنَّ مَنْ أَنْفَقَ فِي يَوْمِ التَّاسِعِ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ شَيْئاً غَفَرَ اللَّهُ تَعَالَى ذُنُوبَهُ ، ويستحب في هذا اليوم إطعام الإخوة المؤمنين وإدخال السرور عليهم ، والتوسعة على العيال والآخرين ولبس الملابس الجديدة وشكر اللّه تعالى وعبادته . وهذا يوم زوال الهموم وليس يوم الصيام . يقول المؤلف : اتضح من نقل هذا الشيخ الجليل فضل هذا اليوم ووقوع هذه القضية المباركة فيه حيث وردت في ذلك أحاديث كثيرة ، وكان ذلك مشهورا لدى

--> ( 1 ) بحار الأنوار : ج 95 ص 351 ح 1 .